تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
تلك المعاملات الواقعة على ماله ، ويستحق العامل الثاني أجرة عمله مع جهله بالبطلان على العامل الأول ، لأنه مغرور من قبله [ 242 ] ، وقيل يستحق على المالك ، ولا وجه له [ 243 ] ، مع فرض عدم الإذن منه له في العمل . هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملا للمالك ، واما إذا ضاربه على أن يكون عاملا له وقصد العامل في عمله العامل الأول فيمكن ان يقال إن الربح للعامل الأول [ 244 ] ، بل هو مختار المحقق في الشرائع ، وذلك بدعوى أن المضاربة الأولى باقية بعد فرض بطلان الثانية والمفروض ان العامل قصد العمل للعامل الأول فيكون كأنه هو العامل فيستحق الربح [ 245 ] ،
شرح
[ 242 ] قد مر مكررا أن المناط في عدم استحقاق أجرة المثل قصد المجانية لا العلم بالفساد ولا جهة أخرى فمع عدم قصدها يستحق أجرة المثل جاهلا كان بالفساد أو عالما به . [ 243 ] وإن كان له وجه مع الإجازة اللاحقة من المالك للمعاملات الواقعة منه ، بل يمكن القول بالاستحقاق الطولي أيضا لفرض إن عمل العامل الأول يرجع إلى المالك ، وهذا يرجع إليه أيضا بواسطته فيتحقق الاستيفاء الطولي في الجملة . [ 244 ] بعد فرض كون العامل الأول كالآلة المحضة للمالك كيف يتصور كون الربح له ؟ ! ولو فرض كونه له فهو من حيث كونه عاملا فيرجع بالأخرة إلى المالك . نعم ، لو قال أحد أنه له من حيث نفسه في عرض المالك يكون له حينئذ ولكن لا أظن إن مثل المحقق يقول بذلك فلا بد من التصرف في عبارة المحقق لو فرض ظهورها فيما ذكر . [ 245 ] قصد العمل للعامل الأول يتصور على قسمين :