إلا إذا كان بعد أن عمل عملا وحصل ربح فيستحق حصته من ذلك [ 230 ] ، وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية [ 231 ] بل لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط له في الأولى كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة [ 232 ] بل ترجع إلى المالك ، وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له ، بدعوى أن هذا المقدار وهو إيقاع عقد المضاربة ثمَّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصة من الربح له [ 233 ] ، وفيه أنه وكالة لا مضاربة [ 234 ] .
شرح
[ 230 ] لأجل صحة المضاربة الأولى ما لم يرجع عنها ، والمفروض عدم الرجوع إلا بعد حصول مقدار من الربح ، فلا بد من أن تؤثر المضاربة الصحيحة الأولى أثرها ، وأما بناء على الصحة فيشتركان أو يقتسمان في البقية .
[ 231 ] لأصالة عدم حق له على ذلك .
نعم ، بناء على جواز جعل شيء من الربح للأجنبي يصح هذا الشرط وقد تقدم في أول كتاب المضاربة فراجع ، وكذا بناء على صحة التشريك .
[ 232 ] لقاعدة تبعية النماء للمالك بلا معارض في البين .
[ 233 ] احتمله في الجواهر وعلله بما في المتن .
[ 234 ] الأقسام ثلاثة :
الأول : أن يعلم من حال المالك أنه راض بشرط شيء من الربح لتحصيل هذا الغرض .
الثاني : أن يعلم بعدم رضائه به .
الثالث : أن يشك في رضائه وعدمه ، والشرط صحيح بناء على الأول دون الأخيرين ، ولعل نظر صاحب الجواهر إلى الأول ولا فرق بناء عليه بين كونه وكالة أو مضاربة بعد شمول الإذن والرضا للشرط أيضا .