والثاني أيضا لا مانع منه [ 235 ] ، وتكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما .
وأما الثالث فلا يصح من دون ان يكون له عمل مع العامل الثاني ومعه يرجع إلى التشريك [ 236 ] .
( مسألة 32 ) : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدمة فيلحق كلا حكمه [ 237 ] وإن لم يجز بطلت المضاربة الثانية [ 238 ] ، وحينئذ فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله [ 239 ] ، وأما ما قرر للعامل فهل هو أيضا له أو للعامل الأول أو مشترك بين العاملين ؟ وجوه وأقوال [ 240 ] ، أقواها الأول [ 241 ] ، لأن المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحق العامل الثاني شيئا ، وان العامل الأول لم يعمل حتى يستحق فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز
شرح
[ 235 ] فتفسخ المضاربة الأولى عن المالك وتحدث مضاربة أخرى مع عاملين شريكين ، لأن الإذن في التشريك يقتضي ذلك وهذا من لوازمه العرفية .
[ 236 ] فلا يكون قسما مستقلا ولا يكون عاملا لنفسه لأنه ليس بمالك فلا يصح له ذلك .
[ 237 ] لأن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق عرفا وشرعا وعقلا ، وقد تقدم ذلك في بيع الفضولي فراجع فلا وجه للتكرار .
[ 238 ] لتقوم صحتها بإذن المالك أو إجازته والمفروض انتفاؤهما .
[ 239 ] أي : للمالك لقاعدة تبعية النماء للملك ولما وقع بينهما من القرار في عقد المضاربة .
[ 240 ] لم يظهر كونها لأصحابنا ونسب إلى الشافعية كما في المسالك .
[ 241 ] أي : للمالك لما مر من قاعدة التبعية .