تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
نعم ، لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدمات على ما هو المتعارف [ 225 ] ، وأما الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجار في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنه لا يجوز له أن يضارب غيره إلا بإذن المالك [ 226 ] . ( مسألة 31 ) : إذا أذن في مضاربة الغير فإما أن يكون بجعل العامل الثاني عاملا للمالك أو بجعله شريكا معه في العمل والحصة وإما بجعله عاملا لنفسه ، أما الأول فلا مانع منه وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى [ 227 ] ، واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى [ 228 ] ، ويكون الربح مشتركا بين المالك والعامل الثاني وليس للأول شيء [ 229 ] ،
شرح
الغير إلا بإذنه . [ 225 ] لأن التعارف يكون قرينة عرفية على ثبوت الإذن . [ 226 ] كل ذلك لأصالة عدم حق له على مثل هذه التصرفات إلا بإذن صريح أو شاهد صحيح . [ 227 ] لكفاية ذلك في الرجوع عن الإذن في المضاربة الأولى الواقعة مع نفس العامل عند العرف فتبطل لا محالة . [ 228 ] لأن بقاؤها من الجمع بين المتنافيين فلا بد إما من بطلان الأولى أو الثانية ، والعرف يرى أن الإذن في المضاربة الثانية عن المالك مستقلا ابطال للأولى . هذا بحسب الأنظار المسامحية العرفية المبتنية عليها المسائل الفقهية وأما بحسب التحقيق كما جزم به في الجواهر صحة ذلك لأنها من سنخ الإذن والوكالة ، ويجوز فيهما جعل وكيلين عرضيين ، بل يتصور أقسام كثيرة يظهر موضوعها وأحكامها لمن تأمل . [ 229 ] لأنه لا معنى لبطلان المضاربة الأولى وصحة الثانية إلا ذلك بناء على ما قلناه وأما بناء على التحقيق فيشتركان أو يقتسمان .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 285 | السيد عبد الأعلى السبزواري