تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
البطن السابق في الوقف أزيد من مدة حياته فإن البطن اللاحق يجوز له الإجازة لأن له حقا بحسب جعل الواقف ، وأما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا وإنما ينتقل إليه المال حال موته ، وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية وفي المنجز حال المرض على القول بالثلث فيه فإن له حقا فيما زاد فلذا يصح إجازته ، ونظير المقام إجارة الشخص ماله مدة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته فإنه لا يجوز للوارث إجازتها ، لكن يمكن أن يقال [ 222 ] ، يكفي في صحة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه وإن لم يكن له علقة به حال العقد فكونه سيصير له كاف ، ومرجع إجازته حينئذ إلى إبقاء ما فعله المورث له قبوله ولا تنفيذه فإن الإجازة أقسام : قد تكون قبولا لما فعله الغير كما في إجازة بيع ماله فضولا ، وقد تكون راجعا إلى إسقاط حق كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن وإجازة الوارث لما زاد عن الثلث ، وقد تكون إبقاء لما فعله المالك كما في المقام [ 223 ] . ( مسألة 30 ) : لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر أجيرا إلا بإذن المالك [ 224 ] .
شرح
[ 222 ] وهو الحق كما تأتي الإشارة إلى دليله . [ 223 ] الأولى أن يعلل ذلك بأن المضاربة من العقود الإذنية يكفي في تحققها كل ما كان مبرزا للإذن والرضا قولا كان أو فعلا ، أو بالاختلاف بأن يكون قولا من طرف وفعلا من طرف آخر ، ولا ريب في أن الإجازة مبرزة للرضا فتكفي مع قبول الطرف . وبذلك يظهر فساد جملة من الكلمات حيث بنوا صحة الإجازة على ثبوت الولاية فراجع وتأمل . [ 224 ] لأصالة عدم حق له على ذلك ، وأصالة عدم صحة التصرف في مال