تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مقتضى إطلاقها ، مع أنه يمكن أن يدعي الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمنة للشركة [ 216 ] . ( مسألة 29 ) : تبطل المضاربة بموت كل من العامل والمالك [ 217 ] ، أما الأول فلاختصاص الاذن به [ 218 ] ، وأما الثاني فلانتقال المال بموته إلى وارثه فإبقاؤها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه فإن كان المال نقدا صح [ 219 ] ، وإن كان عروضا فلا ، لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين ، وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته ، قد يقال [ 220 ] بعدم الجواز لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه [ 221 ] ليكون واقعا على ماله أو متعلق حقه . وهذا بخلاف إجارة
شرح
[ 216 ] لا ريب في أن الشركة التي تتضمنها المضاربة ليست من الشركة العقدية المستقلة بين أصل المالين ، بل الشركة بين المالك والعامل في الربح ولا ربط للشركة العقدية بالمقام مع أنه ينتج عكس المقصود ، لأن المراد إثبات صحة اشتراط التفاضل ، والمضاربة بمعزل عن ذلك لأنها عقد جائز لا أثر للشرط ولزومه فيها ، ويمكن أن يكون مراده رحمه اللَّه بدعوى الفرق بينهما بعد لزوم الشرط في المضاربة مع بقائها وعدم رفع اليد عنها ، كما مر منه قدّس سرّه أن المضاربة في المقام أوسع دائرة من الشركة لأنها جعلت في موضوع الشركة فالشرط يكون في المضاربة في الواقع لا أن يكون في الشركة فتأمل . [ 217 ] لأنها جائزة وهذا من شؤون العقود الجائزة ، مضافا إلى الإجماع وما ذكره في المتن . [ 218 ] يمكن تعميم الإذن للعامل ووارثه بأن يذكره المالك في عقد المضاربة كما لا يخفى . [ 219 ] تقدم سابقا صحة المضاربة بالعروض أيضا في الجملة . [ 220 ] يظهر ذلك من المحقق في الشرائع . [ 221 ] يمكن إثبات العلقة الاقتضائية كما يأتي منه .