تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة لأن المفروض كون العامل غيرهما ، ولا يجوز ذلك في الشركة والأقوى الصحة [ 213 ] ، لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه فإن الأقوى جواز ذلك بالشرط [ 214 ] ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة [ 215 ] ، بل هو خلاف
شرح
المصادرة كما عن بعض . [ 213 ] لصدق المضاربة على الجميع فتشملها إطلاق أدلتها من غير محذور مضافا إلى أصالة الصحة وآية التراضي ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .. [ 214 ] لا ريب في أن الشركة هنا مالية لا أن تكون عقدية ، والعقد الواقع بين الشريكين منحصر بالمضاربة فقط فلا بد وإن يبحث في أن الشركة المالية التي تقتضي التساوي في الربح مع تساوي المالين بلا عمل زائد من أحدهما ، هل يكون هذا النحو من التساوي مقتضى ذات هذا القسم من الشركة بحيث لا يقبل التخلف ولو بالشرط في ضمن عقد المضاربة الواقعة على المالين ، أو أنه يقبل التخلف بذلك ؟ الحق هو الأخير لقاعدة السلطنة فإن صاحب المال في الشركة المالية مسلط على ماله وربح ماله وكل ما يتعلق به كما وكيفا ومن سائر الجهات وعلى فرض الصحة لا فرق بين أن يكون الشرط من شرط الفعل أو النتيجة لصحتها في نظائر المقام . [ 215 ] لما مر من أن مقتضى قاعدة السلطنة هو التسلط على المالين بأي نحو شاء كل واحد من الشريكين . نعم ، عند عدم التعرض لشيء من الخصوصيات يكون المنساق منها التساوي فيصير التساوي مقتضى الإطلاق فيتغير بالشرط لا أن يكون مقتضى الذات حتى لا يتغير به .