العامل بأن كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بعقد واحد بالنصف ، مثلا متساويا بينهما أو بالاختلاف بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث أو الربع - مثلا - وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كل منهما ممتازا وقارضا واحدا مع الاذن في الخلط مع التساوي في حصة العامل بينهما ، أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف وفي مال الآخر بالثلث أو الربع [ 201 ] .
( مسألة 28 ) : إذا كان مال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه ، فإن كان من قصدهما كون ذلك النقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقل مما شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته - مثلا - مع تساويهما في المال فهو صحيح [ 211 ] ، لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل [ 212 ] .
وإن لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء ، لكن اختلفا في حصتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما ، فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة
شرح
[ 210 ] كل ذلك لظهور الإطلاق وأصالة الصحة .
[ 211 ] ويقوم عقد المضاربة مقام عقد الشركة أيضا مع قصدها من دون احتياج إلى إيجاد عقد الشركة ، لما مر من أن عقد المضاربة يشتمل على عقود كثيرة .
[ 212 ] مراده ظواهر الإطلاقات وقاعدة السلطنة ، فلا وجه لجعله من