يعامل إلا في النصف ، وفيه أن المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا إشكال [ 206 ] .
( مسألة 27 ) : يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل [ 207 ] مع اتحاد المال أو تميز مال كل من العاملين ، فلو قال ضاربتكما ولكما نصف الربح صح وكانا فيه سواء ولو فضل أحدهما على الآخر صح أيضا وإن كانا في العمل سواء فإن غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به [ 208 ] ، ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه [ 209 ] ، وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد
شرح
[ 206 ] لأنه بعد صدق المضاربة عليه في متعارف الناس الغير المبني على الدقة تترتب عليها أحكامها قهرا ، والعرف لا يفرق بين الصورتين في كون كل منهما من المضاربة إلا مع احتفاف الكلام بقرائن خاصة والمفروض عدمها ، وأما احتمال الجهالة فلا يخفى عدم ثبوتها في مثل هذا التعبير مع سائر التعبيرات التي تقال في عقد المضاربة .
[ 207 ] عمدة الصور ثمانية :
الأول : وحدة المالك والعامل .
الثاني : تعدد كل منهما .
الثالث : وحدة المالك وتعدد العامل .
الرابع : وحدة العامل وتعدد المالك ، وكل منهما إما مع التساوي في الربح أو مع التفاضل فيه ، والكل صحيح لإطلاق دليل المضاربة الشامل لجميع ما يتصور فيها من الأقسام ما لم يكن دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك .
[ 208 ] للأصل والعموم والإطلاق الشامل لجميع تلك الصور .
[ 209 ] لما مر في سابقة .