تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يعامل إلا في النصف ، وفيه أن المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا إشكال [ 206 ] . ( مسألة 27 ) : يجوز اتحاد المالك وتعدد العامل [ 207 ] مع اتحاد المال أو تميز مال كل من العاملين ، فلو قال ضاربتكما ولكما نصف الربح صح وكانا فيه سواء ولو فضل أحدهما على الآخر صح أيضا وإن كانا في العمل سواء فإن غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به [ 208 ] ، ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه [ 209 ] ، وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد
شرح
[ 206 ] لأنه بعد صدق المضاربة عليه في متعارف الناس الغير المبني على الدقة تترتب عليها أحكامها قهرا ، والعرف لا يفرق بين الصورتين في كون كل منهما من المضاربة إلا مع احتفاف الكلام بقرائن خاصة والمفروض عدمها ، وأما احتمال الجهالة فلا يخفى عدم ثبوتها في مثل هذا التعبير مع سائر التعبيرات التي تقال في عقد المضاربة . [ 207 ] عمدة الصور ثمانية : الأول : وحدة المالك والعامل . الثاني : تعدد كل منهما . الثالث : وحدة المالك وتعدد العامل . الرابع : وحدة العامل وتعدد المالك ، وكل منهما إما مع التساوي في الربح أو مع التفاضل فيه ، والكل صحيح لإطلاق دليل المضاربة الشامل لجميع ما يتصور فيها من الأقسام ما لم يكن دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك . [ 208 ] للأصل والعموم والإطلاق الشامل لجميع تلك الصور . [ 209 ] لما مر في سابقة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 280 | السيد عبد الأعلى السبزواري