تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
صح [ 200 ] ولكل منهما النصف ، وإذ قال ونصف الربح لك فكذلك ، وكذا لو قال ونصف الربح لي ، وإن الظاهر أن النصف الآخر للعامل [ 201 ] ، ولكن فرق بعضهم [ 202 ] ، بين العبارتين وحكم بالصحة في الأولى لأنه صرح فيها بكون النصف للعامل والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا على قاعدة التبعية فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل ، وأنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل [ 203 ] . ( مسألة 26 ) : لا فرق بين أن يقول خذ هذا المال قراضا ولك نصف ربحه أو قال خذه قراضا ولك ربح نصفه في الصحة والاشتراك في الربح بالمناصفة [ 204 ] ، وربما يقال بالبطلان في الثاني [ 205 ] بدعوى أن مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختص به أحدهما أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصة معلومة ، وأيضا قد لا
شرح
[ 200 ] لأصالة الصحة وظهور الإطلاق والاتفاق . [ 201 ] أما في الأول فلظاهر اللفظ عرفا وأما في الأخيرين فللتنصيص والحق أن إيكال ذلك كله إلى متعارف المحاورات أولى من التعرض له . [ 202 ] قاله في الشرائع وقرره في المسالك معللا بما في المتن والتعليل عليل ، ويمكن أن يجعل النزاع لفظيا بالاختلاف بحسب الخصوصيات والجهات المحفوفة بالكلام ، واختلاف عرف بعض البلاد مع بعض . [ 203 ] لأن ذلك هو المنساق من هذه العبارة وفي المحاورات العرفية وهي مقدمة على قاعدة التبعية كما تقدم . [ 204 ] لظهور اللفظ في المضاربة المعهودة ولفظ « النصف » في تنصيف الربح بينهما سواء قيل بنحو العبارة الأولى أو الثانية . [ 205 ] نسب إلى الشيخ رحمه اللَّه في أحد قوليه مستدلا بما في المتن .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279 | السيد عبد الأعلى السبزواري