إذا اختلفا في أنهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا [ 198 ] ، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف وأصالة الصحة لا تثبت كونه بيعا مثلا [ 199 ] ، لا إجارة أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة .
( مسألة 25 ) : إذا قال المالك للعامل خذ هذا المال قراضا والربح بيننا
شرح
عمله فيدعي عليه التبرع وهو ينكر ذلك ، ومع عدم البينة يحلف المنكر ويثبت قوله لأنه لا ريب في أن التخاصم حينئذ من المدعي والمنكر .
الثالث : أن يقرر بنحو التحالف بأن يكون نظير المالك مثلا إلى أنه قرض ، والعامل إلى أنها مضاربة فاسدة بلحاظ نفس هذين الموضوعين فقط مع قطع النظر عن لوازمهما ، لكن هذا النحو من الدعوى بعيد عن دعاوي العقلاء ويمكن أن يكون من اللغو لما مر آنفا من وجود اعتبار ملزم في التخاصم مطلقا .
[ 198 ] هذه عبارة الجواهر .
وفيه . .
أولا : أنه أصل الدعوى وعين المدعي .
وثانيا : انهما اتفقا على وقوع عقد بينهما واختلفا في صحته وفساده ، والفساد ينفي بالأصل كما قاله في الجواهر .
وثالثا : كل منهما ينفي صدور العقد الفاسد عن صاحبه بالأصل ، ومقتضى التوسعة في أصالة الصحة التي هي أهم الأصول النظامية شمولها لجميع ذلك كله إلا مع الدليل على الخلاف .
[ 199 ] وفيه أن المفاد المطابقي للأصل نفي الفساد فيما وقع بينهما ، وهو حكم وضعي شرعي ولا وجه لكونه مثبتا .
وتلخص : أن أصالة الصحة التي هي من أهم الأصول النظامية وأعمها تجري في كل مورد شك فيه بين الصحة والفساد ، إلا مع وجود دليل معتبر على الخلاف .