أو مضاربة فاسدة أو بضاعة [ 195 ] ، ولم يكن هناك ظهور ولا قرينة معينة [ 196 ] ، فمقتضى القاعدة التحالف [ 197 ] ، وقد يقال بتقديم قول من يدعي الصحة ، وهو مشكل إذ مورد الحمل على الصحة ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة واختلفا في صحتها وفسادها لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائرا بين معاملتين على إحداهما صحيح وعلى الأخرى باطل ، نظير ما
شرح
استحقاقه لأجرة عمله ، ويدعي العامل المضاربة الفاسدة لنفي الضمان عن نفسه واستحقاقه لأجرة المثل ، ويمكن فرضه مع حصول الربح أيضا فيدعي المالك المضاربة الفاسدة فيكون الربح له والعامل القرض ليكون الربح له .
[ 195 ] فيدعي المالك البضاعة مع الخسران لتضمين العامل وهو يدعي المضاربة الفاسدة لنفي الضمان عن نفسه ، وأما حصول الربح فيدعي المالك البضاعة ليكون تمام الربح له وعدم شيء للعامل ان كان بناؤه على التبرع بالعمل ، وأما إن كان بناؤه على أخذ أجرة المثل فلا ثمرة لهذا النزاع من هذه الجهة لأنه يستحق أجرة المثل على أي تقدير ، سواء كان الواقع بينهما مضاربة فاسدة أم بضاعة .
[ 196 ] لأنه مع وجودهما لا بد من أتباعهما والحكم بمفادهما فلا نزاع حينئذ في البين .
[ 197 ] هذه الدعوى تتصور على وجوه :
الأول : أن لا يكون ملزما فلا أثر له لأن العامل في كلتا الصورتين لا يضمن المال لعدم تضمين الأمين ، وليس له شيء من الربح فيهما وله أجرة العمل ، لقاعدة الاحترام ما لم يكن اقدام على التبرع والمجانية ، فأي إلزام في البين يكون مورد النزاع نفيا أو إثباتا حتى يكون مورد التحالف أو المدعي والمنكر مع تقوّم التخاصم مطلقا بوجود ملزم في البين .
الثاني : أن يحرر المالك دعواه بنحو لا يستحق العامل معه الأجرة على