فتكون فاسدة [ 188 ] ، ولو قال خذه واتجر به والربح لك بتمامه فهو قرض [ 189 ] ، إلا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد [ 190 ] ، ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك [ 191 ] ، وللعامل أجرة عمله [ 192 ] ، إلا مع علمه بالفساد [ 193 ] .
( مسألة 24 ) : لو اختلف العامل والمالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض [ 194 ] .
شرح
[ 188 ] مر التفصيل فيه فلا وجه للإعادة .
[ 189 ] لظهور اللفظ فيه عرفا ، ولكنه مبني على صحة إنشاء العقود بغير ألفاظها المتعارفة .
وأما توهم : أن القرض غير مقصود للمالك فلا وجه له .
مردود : لأن طريق استفادة المقاصد مربوطة بظواهر اللفظ ، والمفروض أن لفظه ظاهر فيه .
[ 190 ] أما إرادة المضاربة وجعل اللفظ كاشفا عنها فلا بأس به لفرض اكتفاء العرف بذلك مع اطلاعهم على هذا العلم والتباني .
وأما الفساد فمبني . .
أولا : على أن هذا الشرط فاسد أو لا ؟
وثانيا : على أن الشرط الفاسد مفسد أو لا ؟
وقد أثبتنا عدم كونه مفسدا وكون أصل الشرط فاسدا مورد البحث .
[ 191 ] لقاعدة التبعية مع عدم القرينة على الخلاف .
[ 192 ] لقاعدة الاحترام وأصالة عدم قصد التبرع بناء على ما مر وتحقق الاستيفاء بالتسبيب .
[ 193 ] قد مر مرارا أن العلم بالفساد لا يوجب سقوط الاحترام مع الاستيفاء .
نعم ، لو علم أنه مع العلم بالفساد قصد التبرع لا أجرة له حينئذ .
[ 194 ] فيدعي المالك القرض مع الخسران أو التلف لتضمين العامل وعدم