تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
علم أنه قصد الإبضاع [ 182 ] ، فيصير بضاعة ولا يستحق العامل أجرة [ 183 ] ، إلا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع ومع الشك فيه وفي إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا لقاعدة احترام عمل المسلم [ 184 ] ، وإذا قال خذه قراضا وتمام الربح لك فكذلك مضاربة فاسدة [ 185 ] ، إلا إذا علم أنه أراد القرض [ 186 ] ، ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال خذه واتجر به والربح بتمامه لي كان بضاعة [ 187 ] ، إلا مع العلم بإرادة المضاربة
شرح
كتاب البيع وأنه لا يكون مفسدا ، وأما الأول ففيه بحث وتفصيل قد تقدم . [ 182 ] بل وكذا لو احتمل أيضا وتكون جملة ( والربح بتمامه لي ) قرينة معينة لهذا الاحتمال . [ 183 ] لتقوم البضاعة بذلك والمفروض انه إما معلوم كونه بضاعة أو لفظه ظاهر فيها لاحتفافه بجملة ( والربح بتمامه لي ) . [ 184 ] وهي من الأصول النظامية العقلائية ولا اختصاص لها بالمسلم بل تشمل كل من لم يسقط عمله عن الاحترام إما بقصد التبرع أو أن الشارع أسقط احترام عمله ، ويمكن جريان أصالة عدم قصد التبرع بناء على أن قصد التبرع مانع عن الأجرة لا أن يكون قصد الأجرة شرط في استحقاقها ، والظاهر أنه كذلك احتفاظا على احترام المال والعمل مهما أمكن . [ 185 ] يمكن أن يجعل قوله : « وتمام الربح لك » انه أراد تمليك العين وجعل ذلك من القرض لا القراض كما يمكن أن يجعل من المضاربة مع إهداء جميع الربح له ، ولا بأس بذلك للتوسع في الهدية بما يتوسع في غيرها . [ 186 ] أو يحتمل ذلك ويجعل قوله : « وتمام الربح لك » قرينة معينة لهذا الاحتمال . [ 187 ] لظهور لفظه في ذلك . وأما اشتغال ذمته بأجرة المثل للعامل فالظاهر تحققه لمكان التسبيب والاحترام إلا مع صدق التبرع والمجانية .