تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يحتاج إليه للبرء من المرض [ 178 ] . ( مسألة 22 ) : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه [ 179 ] ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنها من مال المضاربة [ 180 ] . ( مسألة 23 ) : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة ، وأن في الأول الربح مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك ، فإذا قال خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي كان مضاربة فاسدة [ 181 ] ، إذا
شرح
[ 178 ] لأنه ليس لمصلحة المضاربة بل من المصلحة الشخصية لنفس العامل ، ولا ربط لها بالمالك هذا ولكنه مشكل على إطلاقه . [ 179 ] لزوال موضوع المضاربة ، مضافا إلى ظهور الاتفاق ولكن الأقسام ثلاثة : الأول : ما إذا عد الرجوع أجنبي عن المضاربة رأسا ولم يحصل تسبيبا من المالك . الثاني : ما إذا كان من شؤونها عرفا وحصل تسبيب منه . الثالث : الشك في أنه من أيهما ، وفي الأول لا وجه لوجوب النفقة بل لا وجه لاحتماله ، وفي الثاني يتعين الوجوب ، وفي الأخير مقتضى الأصل عدم الوجوب والتمسك بدليل المضاربة في القسم الأخير لا وجه له لفرض الشك في الموضوع . [ 180 ] للأصل موضوعا وحكما ، ولأن السفر ذهابا وإيابا كان من مصالحها فيصح للعامل أخذ نفقة الرجوع أيضا كما مر . [ 181 ] يمكن أن يجعل جملة ( والربح بتمامه لي ) قرينة معتبرة على أنه أراد من المضاربة البضاعة ، وفساد المضاربة على فرض تحققها مبني على أن يكون هذا الشرط فاسدا ، وعلى أن الشرط الفاسد مفسد ، وقد أثبتنا بطلان الثاني في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 274 | السيد عبد الأعلى السبزواري