عاملا لنفسه وغيره توزع النفقة [ 171 ] ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين قولان [ 172 ] .
( مسألة 20 ) : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح [ 173 ] بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلا .
نعم ، لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح [ 174 ] ويعطى المالك تمام رأس ماله ثمَّ يقسم بينهما [ 175 ] .
( مسألة 21 ) : لو مرض في أثناء السفر فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة [ 176 ] وإن منعه ليس له [ 177 ] وعلى الأول لا يكون منها ما
شرح
[ 171 ] لتعدد الموضوع فيتعدد الحكم لا محالة .
[ 172 ] مقتضى كون مورد المضاربة هو المال والعمل متفرع عليه هو الأول ، ولكن الظاهر أن العرف وأهل الخبرة بهذه الأمور أعرف من الفقيه فيرجع إليهم والأحوط التراضي أو التصالح .
[ 173 ] لأن صرف النفقة مقدمة لتحصيل الربح ، فكيف يجعل متوقفا على حصوله ، هذا مضافا إلى الأصل والإطلاق .
[ 174 ] لأن الربح وقاية لحفظ رأس المال عما يرد عليه من النقص ، وبعد حصوله يجبر النقص ثمَّ يقسم كما يأتي تفصيل ذلك في المسائل الآتية .
[ 175 ] لبناء المضاربة على التحفظ حينئذ على رأس المال وجبر نقصه من الربح .
[ 176 ] لوجود المقتضى له وفقد المانع فله أخذها حينئذ فيشمله الإطلاق وظهور الاتفاق .
[ 177 ] لما يقال من السفر حال المرض ليس للتجارة فلا وجه لأخذها حينئذ ، وفي إطلاقه منع خصوصا إن كان زمان المرض قصيرا وما أنفقه فيه يسيرا .