تمام النفقة من مال التجارة [ 166 ] ، وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه :
ثالثها التوزيع [ 167 ] ، وهو الأحوط في الجملة ، وأحوط منه كون التمام على نفسه ، وإن كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزءا من الداعي فالظاهر التوزيع [ 168 ] .
( مسألة 18 ) : استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه [ 169 ] ، فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدي عما أذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة [ 170 ] .
( مسألة 19 ) : لو تعدد أرباب المال كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد أو
شرح
[ 166 ] للصدق العرفي بأن السفر للتجارة فيشمله إطلاق الدليل ، مع أن عروض العوارض غالبي .
نعم ، مع عدم الصدق كذلك فهي على نفسه لأصالة عدم الإذن بعد الشك في شمول إطلاق الأدلة له .
[ 167 ] إن لم يصدق عرفا إنه لمصلحة التجارة أو شك فيه وإلا فعلى المالك .
[ 168 ] للصدق العرفي بالنسبة إلى كل منهما فيلحق كلا حكمه ، وخلاصة القول : أن منشأ بقائه أما منحصر في غرض المضاربة ، أو منحصر في غرض نفسه ، أو مشترك بينهما ، أو كل من الغرضين منشأ على سبيل المبادلة بحيث لو لم يكن أحدهما لكفى الآخر في المنشأية ، وفي الأول يكون على المالك وفي الثاني على نفسه وفي الثالث يوزع ، وفي الآخر يمكن أن يكون على المالك لصدق انه في غرض المضاربة ولكن الأحوط التصالح .
[ 169 ] لما مر من أن الإذن في الشيء إذن في لوازمه العرفية ومن اللوازم العرفية أخذ النفقة .
[ 170 ] لأصالة عدم حق له عليه إلا فيما هو المأذون فيه .