المالك كونها على نفسه [ 154 ] ، وعن بعضهم [ 155 ] ، كونها على نفسه مطلقا ، والظاهر أن مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل [ 156 ] ، وربما يقال له تفاوت ما بين السفر والحضر [ 157 ] ، والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ، ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام : في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ، هذا وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا [ 158 ] ، إلا إذا اشترط على المالك ذلك .
( مسألة 15 ) : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره وأجرة المسكن ونحو ذلك [ 159 ] ،
شرح
[ 154 ] فيكون عليه حينئذ لمكان الشرط .
[ 155 ] نسب ذلك إلى الشيخ بدعوى : أن بناء العامل في المضاربة كون مقدار من الربح له فقط ، وحينئذ فجميع ما يصرف في تحصيله يكون عليه .
وفيه . .
أولا : أنه مع تصريح المالك وبناء المتعاملين على كون النفقة لأحدهما فقط كيف تصح هذه الدعوى ؟ !
وثانيا : إن بناء العامل في المضاربة كون مقدار من الربح له والخسارة إما على المالك أو عليهما ، فلا يتصور وجه لقوله رحمه اللَّه مطلقا .
[ 156 ] بل هو المتعين على ما قلناه .
[ 157 ] نسب ذلك إلى الشيخ أيضا بدعوى أن التفاوت هو الذي حصل بالسفر المأذون فيه فيشمله الإذن دون غيره .
وفيه : أن المتعارف والسيرة على خلافه .
[ 158 ] لأصالة حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذن صريح أو نص صحيح .
[ 159 ] لحكم العرف بأن ذلك كله من نفقة السفر .