ويجوز له استئجار من يكون المتعارف استئجاره مثل الدلال والحمال والوزان والكيال وغير ذلك [ 147 ] ، ويعطي الأجرة من الوسط [ 148 ] ، ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله [ 149 ] ولو تولى بنفسه ما يعتاد الاستئجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة إن لم يقصد التبرع [ 150 ] ، وربما يقال بعدم الجواز ، وفيه أنه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه [ 151 ] .
( مسألة 14 ) : قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك [ 152 ] ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال [ 153 ] ، إلا إذا اشترط
شرح
على العرفيات ، وربما يكون العامي أعرف بها من الفقيه فلا وجه لبسط قولهم في هذه الأمور
[ 147 ] لما تقدم في سابقة من غير فرق .
[ 148 ] لأنه المطلوب على كل حال وفي جميع الأحوال .
[ 149 ] لأنه خلاف المأذون فيه حينئذ وحيث لا اذن فلا بد من الخسارة في ماله .
[ 150 ] لشمول إطلاق عقد المضاربة وجواز أخذ الأجرة على العمل المحترم نفسه أيضا .
[ 151 ] وعدم قصده التبرع وحصول التسبيب في الجملة من المالك فهذا العمل في الحقيقة يكون مما استوفاه المالك تسبيبا فلا يعقل وجه لعدم الضمان حينئذ .
[ 152 ] لأنه تصرف في مال الغير بدون اذنه وهو حرام بالأدلة الأربعة كما تقدم مكررا .
[ 153 ] لأن الإذن في الشيء اذن في لوازمه المتعارفة ، ولظهور الإجماع ، ولما يأتي من صحيح ابن جعفر .