الخامس : أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه وغيره [ 142 ] ، وعليه أيضا يكون المبيع له ، وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصيا [ 143 ] ، ولو اختلف البائع والعامل في أن الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك المضارب يقدم قول البائع ، لظاهر الحال [ 144 ] . فيلزم بالثمن من ماله وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب [ 145 ] .
( مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل ، وتولي ما يتولاه التاجر لنفسه من عرض القماش والنشر والطي وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك مما هو اللائق والمتعارف [ 146 ] ،
شرح
[ 142 ] يمكن إرجاعه إلى الوجه الثاني إذا كان الاشتراء بما هو عامل مع أن مقتضى قاعدة التبعية كون الربح للمال .
[ 143 ] أو لم تجر العادة على مثل هذه التصرفات في مال المضاربة ، وكذا فيما مر مما حكم قدّس سرّه فيه بالعصيان .
[ 144 ] ذكره المحقق رحمه اللَّه في الشرائع وتبعه غيره ، وإطلاقه ممنوع إلا إذا حصل الاطمئنان العادي منه كما في سائر الموارد التي يعتمد فيها على ظاهر الحال .
نعم ، يمكن أن يقال أن قصده مما لا يعرف إلا من قبله ، وفي مثله جرى بناؤهم على تقديم قول القاصد ، مع أن ظاهر إضافة البيع إلى نفسه يقتضي ذلك أيضا ولكنهما على إطلاقهما مشكل في موارد الخصومات .
[ 145 ] إن ثبت دعوى البائع بحجة معتبرة ولم ير المالك المضارب قلب المعاملة إلى نفسه ، وإلا فالظاهر الجواز فيما إذا أعطي العامل الثمن من مال المالك المضارب .
[ 146 ] كل ذلك لفرض جريان العرف والعادة بذلك وأدلة المضاربة منزلة