حتى يكون الربح له [ 135 ] ، فقصد نفسه حيلة منه ، وعليه يمكن الحكم بصحة الشراء [ 136 ] وإن كان عاصيا في التصرف في مال المضاربة من غير إذن المالك وضامنا له بل ضامنا للبائع أيضا حيث إن الوفاء بمال الغير غير صحيح [ 137 ] ، ويحتمل القول ببطلان الشراء لأن رضى البائع مقيد بدفع الثمن [ 138 ] والمفروض أن الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة كما ورد في بعض الأخبار أن من استقرض ولم يكن قاصدا للأداء فهو سارق ، ويحتمل صحة الشراء وكون قصده لنفسه لغوا بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة فإن البيع وإن كان بقصد نفسه وكيلا في ذمته إلا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه فكأن البيع وقع عليه [ 139 ] ، والأوفق بالقواعد الوجه الأول [ 140 ] ، وبالاحتياط الثاني ، وأضعف الوجوه الثالث [ 141 ] ، وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني قدّس سرّه .
شرح
[ 135 ] بناء على عدم جريان قاعدة تبعية النماء للمال في المقام لأجل قصد نفسه وهو مبني على تقديم قصد نفسه على القاعدة ، وهذا أول الكلام ويأتي من الماتن الإشارة إلى ما قلناه .
[ 136 ] لما مر من أصالة الصحة لولا ما مر من قاعدة تبعية النماء للمال .
[ 137 ] أي : بلا إجازة من المالك .
[ 138 ] نعم ، ولكن غير مقيد بدفع الثمن من خصوص مال المضاربة ولو كان مقيدا به لا وجه للبطلان أيضا لمكان قاعدة التبعية .
[ 139 ] فيكون من تعيين الكلي في المعين بقرينة كونه عاملا ومال المضاربة بيده ، ويمكن وجود قرائن أخرى في البين .
[ 140 ] وإليه يرجع الوجه الثاني ، بل وبعض الوجوه الأخر لجريان قاعدة التبعية بناء على ما قلناه .
[ 141 ] لولا قاعدة التبعية .