المنفعة أيضا [ 58 ] ، من غير فرق بين أن يعين المبدأ أو لا [ 59 ] بل على فرض
شرح
وأما الثاني : فمقتضى الإطلاقات والعمومات الصحة بعد صدق الإجارة على ذلك كله عرفا .
وأما الثالث : فليس في البين إلا حديث نفي الغرر ، وقد مر عدم صدقه عرفا ولو فرض الشك في صدقه لا يصح التمسك به في المقام ، لأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك بلا كلام .
والأخبار : فمنها خبر أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : أكثريتها منك إلى مكان كذا وكذا ، فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ، ويسمى ذلك ؟ قال : لا بأس به كله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الإجارة : 1 .، ومنه يستفاد التوسعة ، وعدم اعتبار الدقة في الخصوصيات ، وكذا خبر الصيقل قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه ، قال عليه السّلام :
يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام الإجارة : 2 ..
وأما الأخير : فقد فصل بعض مشايخنا ( المحقق الغروي رحمه اللَّه ) الكلام في المقام كما في عادته قدّس سرّه بأنه لا موضوع للتمليك والتملك والملكية في المقام ، وخلاصة تفصيله أنه لا وجود للمردد من حيث هو ، فلا يعقل أن تتعلق به الملكية التي هي من عوارض الموجود هذا ، ولكنه خلط بين الدقيات العقلية والاعتباريات العرفية ، والمقام ونظائره من الأخير دون الأولى ، وكم من شيء لا يصح بحسب الدقيات العقلية ولكنه صحيح وواقع بنظر العرف ، وكم شيء يكون بالعكس فالأقوى هو القول الأول .
[ 58 ] تقدم عدم الجهالة فيهما وانما الجهل في مشية المستفيد ، ولا دليل على اعتبار العلم بعد معلومية العوضين عرفا .
[ 59 ] ولكن المعلومية مع تعيين المبدأ ولو انصرافا تكون أبين