تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضا شخصيا لا كليا [ 131 ] ثمَّ الدفع من الأجناس التي عنده ، والأقوى فيه أيضا جواز كونه كليا وإن لم يكن في التعارف مثل الشراء . ثمَّ إن الشراء في الذمة يتصور على وجوه : أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمته من حيث المضاربة . الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمته من حيث إنه عامل ووكيل عن المالك ويرجع إلى الأول ، وحكمها الصحة وكون الربح مشتركا بينهما على ما ذكرنا ، وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمة المالك يؤدي من ماله الآخر [ 132 ] . الثالث : أن يقصد ذمة نفسه وكان قصده الشراء لنفسه ولم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثمَّ دفع منه ، وعلى هذا الشراء صحيح [ 133 ] ويكون غاصبا في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك إلا إذا كان مأذونا في الاستقراض وقصد القرض [ 134 ] . الرابع : كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء
شرح
[ 131 ] يمكن أن يقال أن غلبة وقوع ذلك في الخارج منعهم عن التعرض له ، وإلا فمقتضى الإطلاق صحة ذلك أيضا . [ 132 ] بحيث يعد ذلك من فروع المضاربة ومتمماتها حتى لا يحتاج إلى عقد مضاربة جديدة بعد ذلك . [ 133 ] لأصالة الصحة ، ولكنه يخرج عن عنوان المضاربة حينئذ لفرض صحة الشراء لنفسه فيخرج عن كونه عاملا للمضاربة لو لم يكن في البين قرينة على الخلاف كما هو المفروض . [ 134 ] أو يبيع ما اشتراه لنفسه عن المالك بقصد الوفاء بمال المضاربة ، أو غير ذلك مما يصح انتسابه إلى المالك .