والظاهر أنه يلحق به الكلي في المعين أيضا [ 127 ] ، وعلل ذلك بأنه القدر المتيقن ، وأيضا الشراء في الذمة قد يؤدي إلى وجوب دفع غيره [ 128 ] ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ولعل المالك غير راض بذلك ، وأيضا إذا اشترى بكلي في الذمة لا يصدق على الربح أنه ربح مال المضاربة ، ولا يخفى ما في هذه العلل [ 129 ] والأقوى - كما هو المتعارف - جواز الشراء في الذمة والدفع من رأس المال [ 130 ] ثمَّ إنهم لم يتعرضوا لبيعه ،
شرح
بتأديته ، إن لم يكن أداؤه من مال المضاربة .
الثاني : شراؤه في ذمته بقيد أدائه من مال المضاربة .
الثالث : الشراء في ذمة العامل من حيث أنه عامل المضاربة ، ويرجع هذا إلى الثاني كما يأتي ولا ريب في بطلان الأول ، وأما الأخيران فلا وجه لبطلانهما ويمكن أن يكون مراد المشهور هو الأول أيضا ، فلا وجه للإشكال عليه لاتفاق الكل على بطلانه ، وحينئذ فيصير النزاع لفظيا فمن يقول بالبطلان يريد الأول وهو المتفق عليه بينهم كما قلنا ، ومن يستظهر منه الصحة يريد أحد الأخيرين وتأتي وجوه أخرى في كلام الماتن .
[ 127 ] لا وجه للإلحاق بناء على ما قلنا ، وكذا بناء على ما استظهره رحمه اللَّه لأن المتيقن من أدلتهم على فرض ما إذا كان الشراء في الذمة المحضة لا فيما إذا كانت له خارجية ، ولو في الجملة كالكلي في المعين .
[ 128 ] قد ذكر الوجهان في الجواهر .
[ 129 ] إذ الأول مردود بظهور الإطلاق في الكلمات ، والثاني بأنه يمكن ثبته وضبطه بما لا يؤدي إلى الخلاف ، والأخير بأنه مخالف للصدق العرفي ، فإن العرف يراه مال المضاربة ولو بالنظر المسامحي .
[ 130 ] بناء على ما قلناه من الاحتمال في كلام المشهور يكون هذا مسلما بينهم ، وبلا إشكال فيه لديهم .