بما غرم [ 112 ] إلا أن يكون مغرورا منه [ 113 ] وكان الثمن أقل فإنه حينئذ يرجع بمقدار الثمن [ 114 ] .
( مسألة 9 ) : في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل ، كما أنه لا يجوز أن يبيع بأقل من قيمة المثل [ 115 ] ، وإلا بطل [ 116 ] .
نعم ، إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين لا بأس به [ 117 ] .
شرح
مقدار الثمن فقد أقدم المشتري بنفسه على ضمان المبيع به فلا غرور فيه .
[ 112 ] يعني : إن رجع المالك إلى العامل يرجع العامل إلى المشتري بما غرم للمالك ، لكون المال تحت يد المشتري وكون التلف عنده ، ولقاعدة : « رجوع كل سابق إن رجع إليه المالك إلى اللاحق في الأيادي المتعاقبة » ، كما فصلناها في كتاب البيع .
[ 113 ] أي يكون المشتري مغرورا من العامل .
[ 114 ] أما الرجوع بمقدار الثمن فلفرض كون التلف في يد المشتري وعدم الغرور بالنسبة إليه ، بل هو أقدم على أخذ المبيع بالثمن فلا بد له من دفعه إن لم يدفعه سابقا والا فلا شيء عليه بالنسبة إلى الثمن ، وأما عدم الرجوع بالزيادة على الثمن فلفرض أن المشتري مغرور من العامل فلا وجه لرجوع العامل عليه فيغرمها العامل بلا رجوع منه إلى أحد .
[ 115 ] لعدم الإذن في الصورتين ، مضافا إلى الإجماع على عدم الجواز فيهما .
[ 116 ] أي : تتوقف الصحة على إجازته فإذا أجاز صح .
[ 117 ] لشمول الإذن له حينئذ إن كان بما هو المتعارف ، لأن الإذن والإطلاق منزل على ما هو الشائع والمفروض أن ما فيه المصلحة هو كذلك ، وأما إذا كان على خلاف المتعارف فهو مشكل إن لم يكن ممنوعا .