تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإن أطلع المالك قبل الاستيفاء فإن أمضى فهو [ 106 ] ، وإلا فالبيع باطل [ 107 ] وله الرجوع على كل من العامل والمشتري [ 108 ] مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه [ 109 ] . فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل ، إلا أن يكون مغرورا من قبله [ 110 ] وكانت القيمة أزيد من الثمن فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه [ 111 ] . وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري
شرح
( مسألة 34 ] فلا وجه لبطلانها واحتياجها إلى إجازة المالك . نعم ، لو كان في نفس النسية من حيث هي غرض عقلائي وفات ذلك الغرض تحتاج صحة المضاربة حينئذ إلى إجازة المالك ، ومنه يظهر انه لا وجه للتقييد بقبل اطلاع المالك فتصح المضاربة بعد استيفاء الثمن ، ولو كان بعد اطلاعه بل هذه الصورة أولى بالصحة ، لأنه يمكن رضا المالك بما وقع بعد اطلاعه وسكوته . [ 106 ] فتصح المضاربة لاستجماع شرائط الصحة . [ 107 ] لصدوره بلا إذن من له الإذن . [ 108 ] لجريان يد الجميع على ماله فيجري عليه حكم تعاقب الأيادي على مال المالك . [ 109 ] مع تحقق التفريط من العامل الموجب للضمان ، بلا فرق بين وجود المال وعدمه فمع وجوده وتعاقب الأيادي عليه يرجع المالك إلى كل من شاء في أخذ عين ماله ، ومع التلف يرجع إلى المثل أو القيمة . [ 110 ] أما عدم رجوع المشتري على العامل فلكون التلف تحت يده فيكون قرار الضمان عليه ، وهذا هو حكم جميع موارد تعاقب الأيادي من رجوع كل سابق إلى اللاحق دون العكس ، وأما رجوعه إليه في صورة الغرور من قبله فلقاعدة أن « المغرور يرجع إلى من غره » . [ 111 ] لأن الغرور انما حصل بالنسبة إلى الزيادة فقط ، وأما بالنسبة إلى