( مسألة 6 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره [ 96 ] ، إلا مع إذن المالك عموما - كأن يقول اعمل به على حسب ما تراه مصلحة إن كان هناك مصلحة - أو خصوصا [ 97 ] فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف [ 98 ] إلا أن المضاربة باقية والربح بين المالين على
شرح
مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره ، قال عليه السلام : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة : 9 .، وفي صحيح الكناني قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى الأرض ، وينهى أن يخرج به إلى أرض غيرها ، فعصى فخرج به إلى أرض أخرى فعطب المال ؟ فقال عليه السلام : هو ضامن فإن سلم فربح فالربح بينهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة حديث : 6 .، فإن الظاهر إطلاقها لكل مورد .
[ 96 ] لعدم جواز التصرف في مال الغير إلا بإذنه وبما أذن فيه .
[ 97 ] لوجود المقتضى للجواز حينئذ وفقد المانع عنه .
إلا أن مثل هذه الشروط من الملاك يتصور على أقسام :
الأول : ما يكون شرطا مقبولا عند العقلاء وأقدم على مثل هذا الشرط متعارف الناس أيضا .
الثاني : ما إذا كان للمالك غرض عقلائي شخصي في مثل هذا الشرط .
الثالث : ما إذا كان من مجرد الاقتراح الذي لم يقدم عليه نوع العقلاء مع أن العامل لا يرى المصلحة فيه فهل يجب متابعة هذا الشرط أو لا ؟ .
وهذا يجري في جميع الشروط المذكورة في الباب .
[ 98 ] لتحقق التعدي الموجب لخروجه عن الاستيمان فيوجب الضمان لا محالة .