تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المحامل [ 93 ] ولا إلى الاقتصار على مواردها [ 94 ] لاستفادة العموم من بعضها الآخر [ 95 ] .
شرح
الكناني عن أحدهما عليه السلام : « في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال عليه السلام : له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة : 3 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، ويمكن كونها مطابقة للقاعدة أيضا لأن مخالفة تلك الشروط موجبة لخروج العامل عن الأمانة ، ولا ريب في أن الغرض من المضاربة انما هو الاسترباح واستنماء المال ، وذكر الشروط انما هو لزعم أن الربح يكون مع ذلك الشرط لا بدونه فلا أثر لمثل هذا القسم من الشرط في الواقع إلا خروج العامل من الأمانة إلى المخالفة بحسب الظاهر ، فيصير مثل هذه الشروط من سنخ تخلف الداعي الذي لا يوجب البطلان ولا الخسارة . [ 93 ] كحمل الاشتراط على إرادة الضمان إن تخلف مع كون الإذن في أصل المضاربة مطلقا غير مقيد به ، وربما يستظهر ذلك من صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضعية شيء إلا أن يخالف أمر صاحب المال ، فإن العباس كان كثير المال وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ولا يشتروا ذا كبد رطبة فإن خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن المال » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة : 7 .. [ 94 ] وهو مخالفة المالك في أمره بالسفر إلى جهة خاصة أو مخالفة أمره باشتراء شيء خاص بعينه ، والحق أن هذا الاقتصار من الجمود الذي لا وجه له وان استظهر ذلك من عبارة الشرائع حيث اقتصر على ذكر مخالفة المالك في السفر ومخالفة أمره في اشتراء شيء خاص بعينه ، مع ما اشتهر من أن المورد لا يكون مخصصا لعموم الحكم . [ 95 ] ففي صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل دفع إلى رجل