ضمان العامل إلا مع التعدي أو التفريط [ 86 ] .
( مسألة 5 ) : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقا ، أو إلى البلد الفلاني ، أو إلا إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلا
شرح
وبمقتضى ما ذكرنا مرارا من أن مثل المضاربة بالنسبة إلى هذه الشروط لا اقتضائي لا أن يكون مقتضيا لعدمها بنحو العلية التامة .
وأما الثاني : فمنها قول الصادق عليه السلام في موثق ابن عمار : « الربح بينهما والوضيعة على المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المضاربة : 3 .، وقوله عليه السلام : « له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلا أن يخالف أمر صاحب المال » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المضاربة : 4 و 1 .، وهذه الأخبار تحتمل وجوها :
الأول : أن تكون بيانا لحقيقة المضاربة عرفا ولغة وشرعا بحيث ينافيه تقييد خلافه .
الثاني : أن تكون بيانا للحكم الشرعي التعبدي لمطلق ما يسمى مضاربة عرفا .
الثالث : أن تكون حكما شرعيا للمضاربة المطلقة لا مطلق المضاربة ، والمنساق منها عرفا هو أحد الأخيرين ، وإثبات غيره يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، بل يمكن أن يقال أن المنصرف منها خصوص الأخير ، والشك في إرادة غيرها يكفي في عدم جواز التمسك بهذه الأخبار لإرادة الوجه الأول فيصح الشرط بحسب المنساق من الأخبار أيضا .
وأما الثالث : فمقتضى بنائهم على صحة كل شرط في كل قرار معاملي بينهم إلا إذا ثبت الردع عنه بدليل معتبر ، فيصح الشرط بحسب العرف أيضا لفرض عدم ثبوت الردع .
[ 86 ] لأنه لا ريب في الضمان من جهة العدوان بالأدلة الأربعة .