قوله عليه السلام « المؤمنون عند شروطهم » بيان صحة أصل الشرط لا اللزوم [ 79 ] والجواز ، إذ لا يخفى ما فيه .
( مسألة 3 ) : إذا دفع إليه مالا وقال اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة [ 80 ] ، وان كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان : من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة ، والأقوى البطلان [ 81 ] مع إرادة عنوان المضاربة إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة [ 82 ] لا مثل هذه الفوائد .
شرح
الثمانية التي ذكروها لإثبات أصالة اللزوم في كل عقد مطلقا إلا ما ثبت خلافه .
[ 79 ] هذا خلاف طريقته رحمه اللَّه في الاستدلال به على اللزوم في موارد كثيرة من الجواهر وطريقة الفقهاء ، بل وخلاف المنساق من ظواهر اللفظ ، لأن سياقه بيان الحكم الوضعي وهو اللزوم في فرض صحة الموضوع .
[ 80 ] لكونه من المضاربة عرفا ولغة وشرعا فتشمله إطلاقات أدلتها وعموماتها .
[ 81 ] تردد المحقق رحمه اللَّه في الشرائع ومنشأه شمول أدلة المضاربة له وعدمه ، والشك في الشمول يكفي في جريان أصالة عدم ترتب الأثر ، وفي الجواهر : « لم أجد من جزم بالصحة من أصحابنا » .
وفيه : أنه ليس بدليل يصح الاعتماد عليه فكم من حكم لم يجزم به في الطبقة السابقة وجزموا به اللاحقون ، ويأتي تنقيح المقام .
[ 82 ] لا ريب في أن هذا هو الغالب من المضاربة ، وأما كون ذلك مقوما لحقيقتها فهو أول الدعوى ، ويمكن أن يقال : ان زيادة القيمة طريق إلى حصول الفائدة والاسترباح في الاشتراك في المال والعمل فتصح بكل ما حصل فيه هذه