أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به [ 73 ] ما دامت المضاربة باقية ، وإن فسخها سقط الوجوب ، ولا بد أن يحمل ما اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى [ 74 ] ، وإلا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله - كما اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه - بدعوى : أنها تابعة للعقد لزوما وجوازا [ 75 ] ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز [ 76 ] ، وأنها معه شبه الوعد [ 77 ] ، والمراد من قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * اللازمة منها [ 78 ] لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من
شرح
[ 73 ] لما مر آنفا من غير فرق .
[ 74 ] ويمكن أن يقال إنّا لا نحتاج إلى هذا الحمل لأنّ عمدة دليلهم على عدم وجوب الوفاء إنما هو الإجماع ، ولو تمَّ يكون المتيقن منه هذا المعنى ، وإن كان لا يحتمله ظواهر كلماتهم ولكنه لا اعتبار به بعد موافقة الدليل وكثرة الاختلاف في تعبيراتهم كما لا يخفى على من راجعها .
[ 75 ] هذا الدليل عين المدعى كما لا يخفى على من تأمل فيه .
[ 76 ] لا وجه للأولوية أصلا ، لأن دليل وجوب الوفاء بالشرط يشمل الشرط بلا دليل على الخلاف ، وأما العقد فثبت جوازه بدليل مخصوص .
[ 77 ] هذا أيضا عين المدعى كما لا يخفى .
[ 78 ] لا ربط لهذا الاستدلال بالمقام ، إذ ليس الكلام في العقد وانما البحث في الشرط المذكور فيه مع البناء على إبقاء العقد ، مع أن كون المراد بآية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 1 .خصوص اللازمة من العقود خلاف ما استدل به هو قدّس سرّه وغيره على أصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل فهذه الآية وأمثالها من الأدلة