تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به [ 73 ] ما دامت المضاربة باقية ، وإن فسخها سقط الوجوب ، ولا بد أن يحمل ما اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى [ 74 ] ، وإلا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله - كما اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه - بدعوى : أنها تابعة للعقد لزوما وجوازا [ 75 ] ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز [ 76 ] ، وأنها معه شبه الوعد [ 77 ] ، والمراد من قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * اللازمة منها [ 78 ] لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من
شرح
[ 73 ] لما مر آنفا من غير فرق . [ 74 ] ويمكن أن يقال إنّا لا نحتاج إلى هذا الحمل لأنّ عمدة دليلهم على عدم وجوب الوفاء إنما هو الإجماع ، ولو تمَّ يكون المتيقن منه هذا المعنى ، وإن كان لا يحتمله ظواهر كلماتهم ولكنه لا اعتبار به بعد موافقة الدليل وكثرة الاختلاف في تعبيراتهم كما لا يخفى على من راجعها . [ 75 ] هذا الدليل عين المدعى كما لا يخفى على من تأمل فيه . [ 76 ] لا وجه للأولوية أصلا ، لأن دليل وجوب الوفاء بالشرط يشمل الشرط بلا دليل على الخلاف ، وأما العقد فثبت جوازه بدليل مخصوص . [ 77 ] هذا أيضا عين المدعى كما لا يخفى . [ 78 ] لا ربط لهذا الاستدلال بالمقام ، إذ ليس الكلام في العقد وانما البحث في الشرط المذكور فيه مع البناء على إبقاء العقد ، مع أن كون المراد بآية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 1 .خصوص اللازمة من العقود خلاف ما استدل به هو قدّس سرّه وغيره على أصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل فهذه الآية وأمثالها من الأدلة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253 | السيد عبد الأعلى السبزواري