وفيه منع بل هو مناف لإطلاقه [ 64 ] ، ودعوى أن الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ممنوعة [ 65 ] .
نعم ، يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط [ 66 ] وإلا فما دام العقد باقيا
شرح
الثالث : الشك في أنه من أيهما ومقتضى أصالة عدم تشريع العقد بنحو ينافيه الشرط إلحاقه بالقسم الثاني ، وقد مر في باب الشرط بعض الكلام فراجع .
[ 64 ] لأن الشك في أنه مناف للإطلاق أو للذات يكفي في عدم ثبوت كونه منافيا للذات ، لأن المنافاة للإطلاق معلوم على أي تقدير والمنافاة للذات مشكوك فيرجع فيها إلى أصالة عدم المنافاة بالمعنى الذي ذكرناه في باب الشروط في البيع فراجع .
[ 65 ] لأنه لم يستدل على هذا المنع إلا بأمور قابلة للخدشة منها دعوى الإجماع .
وفيه : أنه على فرض ثبوته اجتهادي لا أن يكون تعبديا .
ومنها : أنه ما لم يجب الوفاء بالعقد الذي اشترط ذلك الشرط كيف يجب الوفاء بالشرط ، وليس ذلك إلا من زيادة الفرع على الأصل .
وفيه : أن لزوم العقد شرعا شيء وبناء المتعاقدين على إبقائه وعدم رفع اليد عنه شيء آخر ، فما دام الموضوع باقيا وكانا بانيين على عدم رفع اليد عنه يشمل الشرط الذي ذكر فيه عموم الأدلة الدالة على لزوم الوفاء بالشرط .
نعم ، لهما رفع اليد عن الموضوع وازالته ولا منافاة بينه وبين لزوم الشرط مع بقاء الموضوع ، كما أن أحكام الزوجية بواجباتها ومحرماتها مترتبة على الزوجية ، مع أنه يجوز للزوج إزالة جميع ذلك متى شاء وأراد بالطلاق ، وكذا أحكام الاعتكاف بواجباتها ومحرماتها مترتبة عليه مع أنه يجوز للمعتكف رفع اليد عن اعتكافه في اليومين الأولين .
[ 66 ] لأنه يصير حينئذ من زوال الحكم بزوال الموضوع ، ولا يجري عليه