المشهور بطلان الشرط المذكور [ 61 ] . بل العقد أيضا [ 62 ] ، لأنه مناف لمقتضى العقد [ 63 ] ،
شرح
من الشروط الابتدائية التي ادعى الإجماع على عدم وجوب الوفاء بها لأن المتيقن من إجماعهم على فرض اعتباره غير ذلك .
وأما دعوى : أن شرط اللزوم في العقود الجائزة ممتنع لأن لزومه متوقف على لزوم العقد ، والمفروض أن لزوم العقد يحصل منه وهو ممتنع .
غير صحيحة : لأن البطلان مسلم إن أريد من ذكر الشرط اللزوم المطلق للعقد من كل جهة للموقوف والموقوف عليه لا اللزوم التعليقي الإجمالي ، فحينئذ يشمله عموم أدلة الشروط بعد عدم شمول إجماعهم لذلك من أن الشروط الابتدائية غير واجبة الوفاء فيجب الوفاء به ما دام العقد باقيا .
[ 61 ] إن كان بالوجه الأول مما مر ولا أقل من أنه المتيقن من كلامهم ، ولا بد في الشهرات والإجماعات من الأخذ بالمتيقن مع الشك في التعميم وإن كان يظهر من بعض كلماتهم التعميم ، وكذا لو قيل بأن تلك الشروط مستلزم للدور وأما بناء على ما تصورناه فلا محذور فيه .
[ 62 ] بناء على أن الشرط الفاسد مفسد وهو يصح فيما إذا كان بعنوان التقييد الحقيقي ، وأما إن كان بعنوان الالتزام في الالتزام فلا دليل على بطلان العقد ، بل مقتضى الإطلاقات والعمومات صحته وإن اقترن بما هو فاسد في نفسه ، وتقدم حمل ما عن المشهور على الوجه الأول من أقسام الشروط .
[ 63 ] الأقسام ثلاثة :
الأول : ثبوت كون تشريع الجواز اقتضائيا وبنحو العلية التي لا يتغير ولا يتبدل ، ولا ريب حينئذ في أن الشرط مخالف لمقتضاه .
الثاني : ثبوت أن ذلك بنحو اللااقتضائي ، ولا ريب في صحة الشرط حينئذ لعدم منافاة ما فيه الاقتضاء مع ما هو بنحو اللااقتضاء .