تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أو بعده ، نض المال أو كان به عروض ، مطلقا كانت أو مع اشتراط الأجل وان كان قبل انقضائه [ 59 ] . نعم ، لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ، لوجوب الوفاء بالشرط [ 60 ] . ولكن عن
شرح
في أي وقت شاءا ، وأما ما حصل من الربح قبل ذلك فلا يزول حكمه بذلك للأصل . [ 59 ] كل ذلك لقاعدة السلطنة على المال والعمل مع عدم دليل حاكم عليها ، وهذا معنى جواز العقد من الطرفين ، ولا معنى للجواز إلا صحة رفع اليد عن القرار المعاملي ما لم يعرض ملزم في البين . [ 60 ] ولكن هذا الشرط يتصور على وجوه : الأول : شرط لزوم المضاربة في مقابل تشريع الجواز لها شرعا . الثاني : أن يكون الشرط تشديدا للالتزام الحاصل بأصل العقد ونحو توثيق له ، وشرط انه لو لم يف المشروط عليه بالشرط كان للشارط رفع العقد من جهتين جهة أصل جوازه وجهة تخلف الشرط ، ولا مانع عنه في البين كما إذا اجتمعت خيارات متعددة في البيع مثلا . الثالث : أن يكون العقد الجائز من مجرد الظرف للشرط من قبيل القضية الحينية فيجب الوفاء به ما دام العقد باقيا ، فإذا رفع لأجل جوازه ينتفي موضوع وجوب الوفاء ، كما إذا نذر أحد ان يقرأ القرآن ما دام في المسجد فيجوز له الخروج عنه فينتفي موضوع وجوب الوفاء بالنذر . ولا ريب في بطلان الأول نصا وإجماعا ، وفي كونه مبطل للعقد بحث معروف من أن الشرط الفاسد مفسد أولا ؟ وقد مر تفصيله في كتاب البيع ( 1 )( 1 ) راجع المجلد السابع عشر صفحة : 232 .. وأما الأخيرين فلا مانع من شمول عموم الوفاء بالشروط لهما وليس هذا