لانقلاب اليد حينئذ فينقلب الحكم ، ودعوى ان الضمان مغيى بالتأدية ولم تحصل ، كما ترى [ 53 ] ، ولكن ذكر جماعة [ 54 ] بقاء الضمان إلا إذا اشترى به شيئا ودفعه إلى البائع فإنه يرتفع الضمان به لأنه قد قضى دينه بإذنه ، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضا وأن العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهنا عنده انها تبقى على الضمان [ 55 ] . والأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا [ 56 ] .
( مسألة 2 ) : المضاربة جائزة من الطرفين [ 57 ] يجوز لكل منهما فسخها [ 58 ] سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح
شرح
هذا مضافا إلى ظهور الإطلاق واتفاقهم على الحكم .
[ 53 ] لأن المراد بالتأدية إنما هو استيلاء المالك على ماله وسلطنته عليه وبإذنه في المضاربة يتحقق ذلك .
[ 54 ] بل نسبه في الحدائق إلى الشهرة ، ولا دليل لهم إلا أصالة بقاء الضمان .
وفيه : انه مع الإذن كيف يجري الأصل لأن الإذن الحاصل ولو بالالتزام يذهب موضوع الأصل كما هو معلوم .
[ 55 ] والمدرك في الجميع ما تقدم من أصالة الضمان ، والتمسك بقاعدة اليد . ولا وجه لهما كما تقدم .
[ 56 ] من انقلاب يد العدوان وارتفاع الضمان بإذن المالك ، سواء حصل إذنه في ضمن العقود اللازمة من الطرفين أو من طرف واحد أو العقود الإذنية كما في المقام ، وسواء حصل الإذن بالمطابقة أو بالالتزامات العرفية .
[ 57 ] للإجماع ، وتسالم الفقهاء عليه : وبه يخرج عن أصالة اللزوم في العقود مطلقا .
[ 58 ] أي : رفع اليد عنها ، فالمالك يرجع عن إذنه والعامل يمتنع عن العمل