بالبطلان [ 41 ] ، ويكون ضامنا لتلف المال [ 42 ] ، الا مع علم المالك بالحال [ 43 ] .
شرح
قدر عليه والأحوط التصالح .
[ 41 ] لأصالة احترام العمل فيستحق العوض عند العرف والعقلاء إلا إذا أسقط الشارع أو العامل احترام العمل ، والمفروض عدم تحقق ذلك .
هذا حكم الجهل بالبطلان . وأما مع العلم به فهو على أقسام :
الأول : أن يكون متبرعا بالعمل من كل جهة ولا ريب في عدم الاستحقاق حينئذ لمكان الإقدام والتبرع .
الثاني : أن يكون بانيا على أخذ العوض كما في جميع العقود الفاسدة الواقعة بين الناس حيث أن بناؤهم على أخذ العوض ولا ريب في الاستحقاق حينئذ ما لم يرد ردع من الشرع .
الثالث : أن يشك في أن العامل قاصد للتبرع أو لا ؟ مقتضى أصالة احترام العمل استحقاق العوض حينئذ .
[ 42 ] لا وجه للضمان بالنسبة إلى المقدور لصحة المضاربة وكونه أمينا وكذا لا وجه له بالنسبة إلى غير المقدور ، لقاعدة : « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » ، وإن صرح به في الشرائع والمسالك وقيده المحقق الثاني بصورة جهل المالك .
إلا أن يقال : إنه مع عدم القدرة ليس بمضاربة أصلا ومقتضى قاعدة اليد فيه الضمان حينئذ مطلقا .
وفيه : ما لا يخفى والأحوط التراضي .
[ 43 ] لأنه حينئذ إقدام منه على إتلاف ماله بلا ضمان ، ولكن قد تقدم غير مرة أن العلم بالفساد لا يوجب المجانية وإسقاط احترام المال .