أيضا وان لم يكن عاملا ، لعموم الأدلة [ 33 ] .
الثامن : ذكر بعضهم أنه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح ، لكن لا دليل عليه [ 35 ]
شرح
الثلاثة أي : المضاربة والمساقاة والمزارعة على خلاف القاعدة فلا بد وإن يقتصر فيها على المتيقن ، والمراد بالقاعدة هنا قاعدة تبعية النماء للأصل فخرج من هذه القاعدة في المقام خصوص كون الربح بين العامل والمالك فقط ، وبقي الباقي تحت القاعدة فلا يصح مطلقا .
ففيه . أولا : أن هذه القاعدة من القواعد العقلائية تابعة لكيفية الجعل وخصوصية القرار المعاملي بأي نحو يرضى الطرفان ، ويكفي في اعتبار هذه القاعدة العامة البلوى عدم ثبوت الردع عنها ، ولم يثبت عنها الردع بوجه .
وثانيا : لا ريب في حكومة قاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » على قاعدة التعبية لأن الربح مال المالك فله أن يجعل لمن يشاء وبما يشاء بعد رضا العامل أيضا به ، كما هو المفروض إذ الحق بينهما ولهما التوسعة والتضييق ما لم يرد نهي شرعي في البين .
وثالثا : بأن العقود الثلاثة مما ورد الشرع عليها الا ان يرد من الشرع وفي مثله لا بد من الأخذ بالإطلاق مطلقا مع الصدق عرفا ما لم يرد نهي بالخصوص على الخلاف .
ودعوى : عدم الصدق عرفا خلاف الوجدان كما يظهر بأدنى تأمل .
[ 33 ] أي : أدلة المضاربة والشروط فإن عمومها وإطلاقها يشمل الجميع إلا ما نص على التخصيص بدليل معتبر ، والاحتياط في جعل ذلك خارجا عن حقيقة المضاربة وكونه بعنوان التراضي والمصالحة .
[ 34 ] هو العلامة رحمه اللَّه في قواعده وقد خالف نفسه في تذكرته كما يأتي .
[ 35 ] بل مقتضى أصالة الصحة ، وكذا الإطلاقات الصحة ، واستدل في