تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
كما لا يبعد - [ 37 ] لا يكون داخلا في عنوان المضاربة . العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز المعامل عن التجارة به مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير ، أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير والا فلا يصح ، لاشتراط كون العامل قادرا على العمل [ 38 ] كما أن الأمر كذلك في الإجارة للعمل فإنه إذا كان عاجزا تكون باطلة [ 39 ] ، وحينئذ فيكون تمام الربح للمالك [ 40 ] وللعامل أجرة عمله مع جهله .
شرح
ويمكن الإشكال في كلا الدليلين إما الأول فلأنه لا وجه للتمسك بالقدر المتيقن مع وجود الإطلاقات والعمومات في البين مع الصدق العرفي . وأما الثاني فلأنه مسلم لكنه غالبي . نعم ، لو شك في الصدق العرفي فالمرجع أصالة عدم ترتب الأثر . [ 37 ] لعدم دليل على حصر العقود فيما هو المعهود بل مقتضى العمومات والإطلاقات صحة كل عقد ما لم يكن دليل بالخصوص على بطلانه . [ 38 ] اشتراط القدرة على العمل شرط عقلي كما في سائر الموارد ولكن الوجوه المتصورة في هذا الشرط ثلاثة : الأول : أن يكون صرف وجود القدرة شرطا للصحة مطلقا ولو كان عاجزا بالنسبة إلى الجميع . الثاني : أن تكون القدرة بنحو الوجود الانبساطي شرطا لها فتصح في المقدور وتبطل في غيره . الثالث : القدرة بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع شرطا لها فتبطل بصرف وجود العجز ولو بالنسبة إلى جزء يسير من المال ، ومقتضى الارتكازات العرفية المنزلة عليها الأدلة هو الثاني إلا أن تكون قرينة معتبرة في البين على الأخير . [ 39 ] يجري فيه ما مر في سابقة . [ 40 ] بل يكون الربح منبسطا بالنسبة إلى المقدور وغيره فله من الربح بما