فلا مانع أن يتصدى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك - كما عن التذكرة .
التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة وأما إذا كان بغيرها كأن يدفع اليه ليصرفه في الزراعة - مثلا - ويكون الربح بينهما يشكل صحته ، إذ القدر المعلوم من الأدلة هو التجارة [ 36 ] ، ولو فرض صحة غيرها للعمومات -
شرح
جامع المقاصد لاعتباره بأن يكون المال بيد غير العامل « خلاف وضع المضاربة » .
وفيه : أن المناط كله تسلط العامل على المال بأي وجه كان ، فلو كان المال في المصارف والبنوك المجعولة لوضع الأموال فيها وأذن المالك للعامل في الإتجار به فلا بأس ، لعمومات الأدلة وإطلاقاتها بعد الصدق العرفي ، وذلك لأن كل عقد يتصور على أقسام :
الأول : إحراز الصدق شرعا وعرفا ، ولا ريب في صحة التمسك بإطلاق الأدلة وعموماتها عند الشك في شرطية شيء فيه لوجود المقتضي وفقد المانع .
الثاني : عدم إحراز الصدق كذلك ، ولا ريب في عدم صحة التمسك بهما والمرجع حينئذ أصالة عدم ترتب الأثر .
الثالث : الشك في الصدق كذلك ، وهو كالقسم الثاني لعدم صحة التمسك بهما في الشبهات الموضوعية .
الرابع : إحراز الصدق عرفا والشك في الصدق شرعا ويصح التمسك بهما حينئذ لأن العقود كلها إمضائية فمع الصدق العرفي يتمسك بهما مطلقا في نفي القيدية المشكوكة ، ولذا أثبتنا في الأصول أنه لا ثمرة لنزاع الصحيح والأعم فيها .
الخامس : عكس ذلك ولا يصح التمسك بهما حينئذ ، لفرض أنها عرفية إمضائية .
نعم ، يصح إزالة الشك العرفي بالتأمل في الصدق الشرعي .
[ 36 ] وهو المنساق من المضاربة عرفا ولغة أيضا .