السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزءا منه لأجنبي عنهما لم يصح [ 29 ] .
الا أن يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة [ 30 ] .
نعم ، ذكروا أنه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صح ولا بأس به ، خصوصا على القول بأن العبد لا يملك ، لأنه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل [ 31 ] ، الا أنه لما كان مقتضى القاعدة صحة
شرح
ثمَّ إن التعيين يتصور على أقسام :
الأول : التعيين في مقابل التردد المحض ، تقدم انه لا يقدم عليه أحد .
الثاني : التعيين التفصيلي من كل جهة ، ولا دليل على اعتباره من عقل أو نقل .
الثالث : التعيين بحسب الجملة والإجمال بنحو يجعلونه في الأغراض المعاملية وهذا صحيح ، ولا ريب أن هذا مراد الفقهاء أيضا ، فيصح أن يقول :
« ضاربتك مثل مضاربة زيد مع عمرو » مع كون هذه المضاربة معلومة لديهما .
[ 29 ] نسب ذلك إلى المشهور واستندوا إلى أن قوام المضاربة بأن يكون الربح بين العامل والمالك وهو عين المدعى كما ترى ، ويأتي من الماتن أن مقتضى القاعدة الصحة .
وأما أن يقال : أن هذا هو المنساق من النصوص المتقدمة .
وفيه : انها في مقام بيان ما هو الغالب من أنهم يجعلون الربح بينهما لا للأجنبي ، فليس لنا أن نقول إنما هو الغالب في الخارج من مقومات الحقيقة .
[ 30 ] لأنه يصير عاملا ويدخل فيما يأتي من ( مسألة 27 ] .
[ 31 ] لو قلنا بعدم جواز جعله لثالث يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة لحكم العرف بأن الغلام تابع لمولاه سواء ملك أم لا .