الخامس : أن يكون الربح مشاعا بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصح [ 27 ] .
السادس : تعيين حصة كل منهما [ 28 ] ، من نصف أو ثلث أو نحو ذلك الا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق .
شرح
[ 27 ] استدل عليه . . تارة : بالإجماع .
وأخرى : بعدم الوثوق بحصول الزيادة ، فلا تتحقق الشركة .
وثالثة : بالنصوص التي وردت في المضاربة ، منها قول أبي الحسن عليه السلام في موثق ابن عمار : « الربح بينهما والوضعية على المال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المضاربة : 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
ويمكن الخدشة في الكل أما الإجماع فعهدة تحققه بوجه معتبر على مدعيه والمظنون أن منشأه سائر ما ذكروه في وجه البطلان ، وأما عدم الوثوق فلا كلية فيه .
وهو نزاع صغروي ، وأما قوله عليه السلام : « الربح بينهما » ، فيحتمل فيه وجوه ثلاثة :
الأول : مشترك بينهما .
الثاني : على كل ما جعلاه .
الثالث : بينهما في الجملة وتعين خصوص الأول يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، ومقتضى قاعدة السلطنة صحة الجميع وطريق الاحتياط في غير صورة الإشاعة أن يكون بنحو الجعالة والتصالح والتراضي ، وسيأتي في المساقاة ما ينفع المقام .
[ 28 ] أرسلوه إرسال المسلمات بلا خلاف ولا إشكال ، وتقتضيه المرتكزات العرفية أيضا سدا لباب النزاع والخصومة .