بأيهما شئت » لم ينعقد [ 24 ] الا أن يعين ثمَّ يوقعان العقد عليه .
نعم ، لا فرق بين أن يكون مشاعا أو مفروزا [ 25 ] بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان إملال مشتركا بين شخصين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي في هذا المال صح مع العلم بحصته من ثلث أو ربع وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلا فقال : « قارضتك بنصف من هذا المال » صح [ 26 ] .
شرح
الفساد . وهي محكومة بأصالة الصحة والإطلاقات بعد رأي العرف ذلك من المضاربة .
[ 24 ] لا دليل عليه إلا دعوى الإجماع ، والمتيقن منه على فرض تحققه ما إذا كانت في البين جهالة عرفا وأما مع العدم فمقتضى الإطلاق الصحة ، كما لو أحضر عنده ألف دينار عراقي مثلا في مجموعة وألف آخر في مجموعة أخرى ، وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت ، فلا وجه للبطلان ، وكذا لو أحضر عنده ألف دينار عراقي وبقدره من نقد دولة أخرى ، وكذا لو أحضر عنده ألف دينار وألفين آخر ، مع تحقق سائر شروط المضاربة ، وكذا لو قال : ان عملت في السوق الفلاني فخذ هذا الألف ، وإن عملت في غيره فخذ الألفين ، والوجه في ذلك كله عدم الجهالة في المضاربة عرفا .
والظاهر أنه ليس المراد بعدم التعيين - في قولهم - المردد من كل حيثية وجهة إذ لا يحتمله أحد فكيف يقع موردا للأغراض المعاملية ؟ ! هذا ولكن طريق الاحتياط أن يكون بعنوان الصلح أو الجعالة .
[ 25 ] لظهور الإطلاق والاتفاق والسيرة العرفية في المضاربات المعهودة عندهم .
وتوهم : عدم صدق الإطلاق فلا يصح التمسك به .
باطل : للصدق العرفي وجدانا عند كل أحد ، وقد أثبتنا أن المناط في الصدق - وخروج الشبهة عن الموضوعية - العرفي فلا بأس بالتمسك به .
[ 26 ] لتحقق المعلومية عرفا في جميع ذلك .