تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الثالث : أن يكون معلوما قدرا ووصفا [ 22 ] ، ولا تفكي المشاهدة وإن زال به معظم الغرر [ 23 ] . الرابع : أن يكون معينا ، فلو أحضر مالين وقال : « قارضتك بأحدهما أو
شرح
الثاني : أن يكون بعنوان الإذن في المضاربة أعم من السلعة وثمنها - وهذا مبني على صحة جعل المضاربة في غير النقدين - فتصح سواء جعل نفس السلعة مال المضاربة أو باعها وجعل الثمن مال المضاربة كما مر . الثالث : أن يكون تعليقا في عقد المضاربة على بيع السلعة واكتفى بذلك في الإيجاب بأن يرجع الإيجاب إلى قوله : « ضاربتك إن بعت السلعة ونقّدت ثمنه » ، فان قلنا بأن مثل هذا التعليق يوجب البطلان فلا يتحقق عقد المضاربة بذلك ، وإن قلنا بالعدم كما هو الحق لأن هذا تعليق على مقتضى العقد فتصح المضاربة . [ 22 ] نسب ذلك إلى المشهور بل ادعي عليه الإجماع وشهرتهم وإجماعهم مستند إلى حديث نفي الغرر ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 21 .. ولو فرض إقدام المتعارف على غير المعلوم دقة من حيث القدر والوصف لا ريب في شمول الإطلاق والعموم له ، فلا بد وان يقيد هذا الشرط بما قلناه ، مع أن المضاربة جائزة من الطرفين - كما سيأتي في مسألة 2 - وبنائهم على التسامح في العقود الجائزة في الجملة . [ 23 ] لعدم إقدام المتعارف بالنسبة إليه أيضا فلا تشمله الأدلة ، بل يشمله حديث نفي الغرر ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 21 .، ولا اختصاص له بالبيع كما مر في محله . نعم ، لو كان الجهالة مما يؤول إلى العلم ، وكان في معرض ذلك عرفا ، وكانا بانيين عليه كمال موضوع في صندوق ، فأوقعا المضاربة عليه وفتحا الصندوق وحسبا المال وتسلمه العامل ، فلا دليل على بطلانه إلا دعوى أصالة