تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
للعامل في قبضه ما لم يجدد العقد بعد القبض . نعم ، لو وكله على القبض والإيجاب من طرف المالك والقبول منه بأن يكون موجبا قابلا صح وكذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا إلا أن يوكله في تعيينه ثمَّ إيقاع العقد عليه بالإيجاب والقبول بتولي الطرفين . الثاني : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهما أو دينارا [ 15 ] ، فلا تصح بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم ، وإن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع . نعم ، تأمل فيه بعضهم [ 16 ] وهو في محله لشمول العمومات إلا أن
شرح
ويشهد لذلك العرف والوجدان لفرض اعتبار المالية فيهما ، فأي مانع بعد ذلك من شمول الأدلة لهما ؟ نعم ، في خبر السكوني عن الصادق عليه السلام قال : « أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة ، قال عليه السلام : لا يصلح حتى تقبضه منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام المضاربة .، ولكن لفظ : « لا يصلح » ، ليس له ظهور في المنع إن لم يكن ظاهر في الكراهة . [ 15 ] لا دليل عليه إلا الإجماع كما يأتي منه ، ولا وجه له لو فرض تحققه لأن الرائج في تلك الأعصار كان الدرهم والدينار فوقع الإجماع عليه ، ولو كانت مثل هذه الأعصار التي يكون المتداول فيها النقود الورقية لوقع الإجماع عليه أيضا وطريق الاحتياط أن يكون بعنوان الجعالة . [ 16 ] وهو كل من لم يعتن بمثل هذه الإجماعات . والحق ان قدماء أصحابنا « رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين » جمدوا على ما هو في أعصارهم