قولا أو فعلا [ 10 ] ، والإيجاب القولي كأن يقول : « ضاربتك على كذا » وما يفيد هذا المعنى فيقول « قبلت »
ويشترط فيها أيضا بعد البلوغ ، والعقل والاختيار [ 11 ] ، وعدم الحجر لفلس [ 12 ] ، أو الجنون [ 13 ] ، أمور :
الأول : أن يكون رأس المال عينا [ 14 ] فلا تصح بالمنفعة ، ولا بالدين فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه ولو أذن
شرح
منهما ، لأن الإيقاع بذاته وطبيعته متقوم بالواحد دون العقد .
وتوهم : أن الفرق بينهما بحسب الموقع والمنشئ فإنه إذا أنشأ العقد من ولى الطرفين فهو إيقاع ، وإن أنشأ منهما أو وكيلهما فهو عقد .
فاسد : لكونه خلاف المتعارف في العقود والإيقاعات إذ لا ريب ان ولي الطرفين ينحل إلى ولايتين ، وكذا عقده ينحل إلى إيجاب وقبول منهما .
[ 10 ] أما الأول فلما تقدم مرارا من كفاية كل مظهر لفظي للمعنى المقصود في إبرازه إلا مع الدليل على الخلاف ، وهو مفقود .
وأما الثاني فلان المعاطاة موافقة للقاعدة إلا ما نص فيه على الخلاف ، وهو مفقود .
[ 11 ] هذه كلها من الشرائط العامة لكل عقد ، وقد تعرضنا لمدركها في البيع وما لحقه من العقود فلا وجه للإعادة .
[ 12 ] عدم الحجر لفلس معتبر في صاحب المال لا في العامل ، لتعلق الحجر بماله دون عمله كما يأتي في كتاب الحجر إن شاء اللَّه تعالى ، ويأتي من الماتن رحمه الله في الثالثة من مسائل ختام المضاربة ذلك أيضا .
[ 13 ] لا بد من تبديله بالسفه لان ذكر العقل يغني عن الجنون ، وإلا فلا بد من التعرض لموجبات عدم الحجر ، وهي كثيرة كما يأتي في محله .
نعم ، خرج الصغير بالبلوغ .
[ 14 ] للإجماع ، وإلا فمقتضى الإطلاقات الصحة في المنفعة والدين أيضا ،