تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قولا أو فعلا [ 10 ] ، والإيجاب القولي كأن يقول : « ضاربتك على كذا » وما يفيد هذا المعنى فيقول « قبلت » ويشترط فيها أيضا بعد البلوغ ، والعقل والاختيار [ 11 ] ، وعدم الحجر لفلس [ 12 ] ، أو الجنون [ 13 ] ، أمور : الأول : أن يكون رأس المال عينا [ 14 ] فلا تصح بالمنفعة ، ولا بالدين فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه ولو أذن
شرح
منهما ، لأن الإيقاع بذاته وطبيعته متقوم بالواحد دون العقد . وتوهم : أن الفرق بينهما بحسب الموقع والمنشئ فإنه إذا أنشأ العقد من ولى الطرفين فهو إيقاع ، وإن أنشأ منهما أو وكيلهما فهو عقد . فاسد : لكونه خلاف المتعارف في العقود والإيقاعات إذ لا ريب ان ولي الطرفين ينحل إلى ولايتين ، وكذا عقده ينحل إلى إيجاب وقبول منهما . [ 10 ] أما الأول فلما تقدم مرارا من كفاية كل مظهر لفظي للمعنى المقصود في إبرازه إلا مع الدليل على الخلاف ، وهو مفقود . وأما الثاني فلان المعاطاة موافقة للقاعدة إلا ما نص فيه على الخلاف ، وهو مفقود . [ 11 ] هذه كلها من الشرائط العامة لكل عقد ، وقد تعرضنا لمدركها في البيع وما لحقه من العقود فلا وجه للإعادة . [ 12 ] عدم الحجر لفلس معتبر في صاحب المال لا في العامل ، لتعلق الحجر بماله دون عمله كما يأتي في كتاب الحجر إن شاء اللَّه تعالى ، ويأتي من الماتن رحمه الله في الثالثة من مسائل ختام المضاربة ذلك أيضا . [ 13 ] لا بد من تبديله بالسفه لان ذكر العقل يغني عن الجنون ، وإلا فلا بد من التعرض لموجبات عدم الحجر ، وهي كثيرة كما يأتي في محله . نعم ، خرج الصغير بالبلوغ . [ 14 ] للإجماع ، وإلا فمقتضى الإطلاقات الصحة في المنفعة والدين أيضا ،