داخل في عنوان البضاعة وعليهما يستحق العامل أجرة المثل [ 7 ] لعمله إلا أن يشترطا عدمه أو يكون العامل قاصدا للتبرع ، ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضا له أن يطالب الأجرة إلا أن يكون الظاهر منهما في مثله عدم أخذ الأجرة ، وإلا فعمل المسلم محترم [ 8 ] ما لم يقصد التبرع .
ويشترط في المضاربة الإيجاب والقبول [ 9 ] ويكفي فيهما كل دال
شرح
[ 7 ] لقاعدة احترام العمل ، ولكن الأقسام الأربعة :
1 - قصد العامل التبرع ووجود دال عليه لفظا .
2 - شرط عدم الأجرة للعامل ولا ريب في عدم الاستحقاق في القسمين ، لإقدامه على المجانية .
3 - ظهور الحال أو المقال في التبرع مع الشك في قصده له .
4 - عدم ظهور عليه أصلا في البين ، ومقتضى أصالة احترام العمل هو استحقاق أجرة المثل في القسمين الأخيرين ، وكذا لو شك في أنه من أي الأقسام الأربعة .
[ 8 ] لا ريب في كون قاعدة : « احترام العمل » من أهم القواعد النظامية ومعنى احترامه لزوم تداركه لمن استوفاه ، بل لمن فوته ما لم يدل دليل شرعي على الخلاف .
نعم ، ربما يقال بقيام الإجماع على عدم التدارك بالتفويت ، وهو مخدوش أن أريد به الكلية ولا معنى للزوم التدارك إلا الضمان فلا وجه لما يقال من عدم دلالة القاعدة على الضمان .
[ 9 ] لأنها متقومة بالتراضي من الطرفين بالوجدان ، وكل ما كان كذلك هو عقد ، وكل عقد متقوم بالإيجاب والقبول ، وهذا من مرتكزات طرفي المضاربة ولم يرد من الشرع ما يشير إلى الخلاف ، بل ظواهر الأدلة التقرير كما لا يخفى .
ومنه يظهر الفرق بين العقد والإيقاع بحسب ذاتهما لا بحسب من يصدر