الربح للمالك [ 5 ] ولا يكون تمامه للعامل .
وتوضيح ذلك أن من دفع مالا إلى غيره للتجارة .
تارة على أن يكون الربح بينهما وهي مضاربة .
وتارة : على أن يكون تمامه للعامل . وهذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده [ 6 ] .
وتارة على أن يكون تمامه للمالك ويسمى عندهم باسم البضاعة .
وتارة لا يشترطان شيئا وعلى هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو
شرح
ويأتي تفصيل هذا الإجمال إن شاء اللَّه تعالى .
[ 5 ] من جهة قاعدة التبعية فيه لأنها معتبرة ما لم تكن جعل من المتعاقدين على الخلاف كما في المقام .
[ 6 ] لا ريب في تقوم كل عقد بالقصد كما مر في الشرائط العامة في البيع ، وفي المقام إن قصد القرض يترتب عليه حكمه قهرا ، وإن لم يقصد القرض يكون من المضاربة الفاسدة ، ويأتي حكمها في المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
ثمَّ ان القصد في المقام يكون على أقسام :
الأول : أن يقصد كل منهما القرض ، ولا ريب في صحته ، ولكنه مبني على صحة إنشاء القرض بغير لفظه الظاهر فيه ، ولا بأس به مع وجود قرينة عليه .
الثاني : أن يقصد كل منهما المضاربة مع هذا الشرط وهو من المضاربة الفاسدة .
الثالث : أن يقصد المالك القرض ، وقبل العامل على ما أعطاه المالك مع عدم التفاته إلى أنه قصد القرض .
الرابع : أن يقصد العامل القرض وإعطائه المالك بعنوان المضاربة ، ولا ريب في بطلانه ، ومن ذلك يظهر بطلان القسم الخامس ، وهو أن يقصد المالك القرض ويقصد العامل المضاربة لعدم اجتماعهما على شيء واحد .