ويجوز اشتراط كون الدواء عليه [ 67 ] . مع التعيين الرافع للغرر ، ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو مطلقا [ 68 ] ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء [ 69 ] ، أو بشرطه إذا كان مظنونا [ 70 ] بل مطلقا ، وما قيل من عدم جواز ذلك لأن البرء بيد اللَّه فليس اختياريا له وأن اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة . فيه : أنه يكفى كون مقدماته العادية اختيارية [ 71 ] ولا يضر التخلف في بعض الأوقات ، كيف وإلا لم يصح
شرح
[ 67 ] لعموم أدلة الشرط الشامل لجميع ذلك كالبنّاء والخيّاط ونحوهما ، واشتراط كون ما يحتاج إليه العمل عليهم .
[ 68 ] بنحو لم يكن في البين غرر مانع عن صحة الإجارة فتبطل الإجارة حينئذ وإن صحت بعنوان الجعالة .
[ 69 ] إذا كان من عادته حصول البرء بمعالجته لهذا المرض غالبا ، كما في المتخصصين لمعالجة بعض الأمراض الذين اعتادوا لبرء المريض بحيث ليست في الإجارة جهالة ، ولا فرق حينئذ بين جعل البرء غاية للإجارة أو قيدا للعمل أو شرطا فيه لفرض عدم جهالته على كل تقدير ، وأما إن لم يكن من عادته ذلك فالإجارة باطلة في الصور الثلاثة إلا في الأخيرة بناء على أن الشرط الفاسد لا يفسد أن قلنا بأن الجهالة في الشرط توجب فساده .
[ 70 ] لعدم الجهالة حينئذ سواء حصل الظن من اعتياد الطبيب ببرء هذا المرض أو من الخارج لرفع الجهالة على أي تقدير ، وكل ذلك صار مطابقا للسيرة في هذه الأعصار .
[ 71 ] مع أنه نسلم أن البرء بيد اللَّه تعالى ولكن أبى اللَّه إلا أن يجري الأمور إلا بأسبابها ، وجعل سبب البرء الرجوع إلى الطبيب ، واستعمال الدواء فيرجع ذلك إلى إرادة اللَّه تعالى والناتج كلها بإرادة اللَّه ومشيته ولكنه تعالى جعل أسبابا ظاهرية مؤدية إليها غالبا .