تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السير ليس مقدمة للحج [ 79 ] ، وهو نظير أن يستأجر شخصا لعمرة التمتع وشخصا آخر للحج ، ومعلوم أنه مشكل [ 80 ] ، بل اللازم على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية وهكذا يتمم [ 81 ] .
شرح
إلى الفراغ من الاعمال ، وهذا لا يصح فيه استنابة شخص آخر لاعتبار وحدة النائب ومباشرته بنفسه في جميع مقدمات السير فيه إلى الفراغ من العمل ، والظاهر أن هذا هو المنساق من الحج البلدي عرفا فلا يجوز تعدد النائب في السير لأجل ذلك ، سواء قلنا بوجوب مطلق المقدمة أم بخصوص الموصلة منها لأن مبنى الحكم شيء آخر لا كيفية وجوب المقدمة . الثاني : أن يكون السير والذهاب لأجل النيابة عن المنوب عنه ، سواء كان ذلك بمباشرة شخص واحد أم أشخاص متعددة بحيث كان سيرهم وذهابهم طولا لأجل النيابة عن المنوب عنه ، وهو خلاف المنساق من الحج البلدي عند المتشرعة ، فلا يصح سواء قيل بوجوب مطلق المقدمة أم خصوص الموصلة منها ، لأن مبنى عدم الصحة شيء آخر لا ربط له بوجوب الموصلة وعدمه ومنه تظهر الخدشة فيما ذكره بعض مشايخنا من ابتناء المسألة عليه . [ 79 ] لا ريب في أنه مقدمة في الجملة ، ولكنه لا تنفع هذه المقدمة لفرض اعتبار وحدة المباشر للسير من البلد إلى الفراغ من العمل ، ويمكن أن يكون مراده بنفي المقدمة نفي أصل النيابة فيه من باب نفي الحكم بلسان نفي الموضوع . [ 80 ] مر ما يتعلق به في كتاب الحج ( فصل في صورة حج التمتع ) الشرط الخامس ( 1 )( 1 ) راجع ج : 12 صفحة : 362 .، ولكن القياس مع الفارق لأن مسألة الحج ونحوه من التفكيك في الجزء وما نحن فيه من التفكيك في الشرط الخارجي . [ 81 ] هذا أيضا لا ربط له بالمقام لأنه من التفكيك في الأجزاء الداخلية
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 228 | السيد عبد الأعلى السبزواري