ولهذا إذا علم بعد الإتمام أنه قرأ الآية الكذائية غلطا أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط [ 74 ] .
نعم ، لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته [ 75 ] ، ولو علم إجمالا بعد الإتمام أنه قرأ بعض الآيات غلطا من حيث الأعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه أو من حيث المادة فلا يبعد كفايته وعدم وجوب الإعادة ، لأن اللازم القراءة على المتعارف والمعتاد ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالبا إلا من شذ منهم .
نعم ، لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة [ 76 ] وكذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الأجرة إسقاط كلمة أو حرف أو كتابتهما غلطا [ 77 ] .
التاسعة عشرة : لا يجوز في الاستئجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف وشخصا آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات وشخصا آخر منها إلى مكة ، إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحج [ 78 ] والمفروض أن مقصده النجف مثلا وهكذا ، فما أتى به من
شرح
[ 74 ] لفرض عدم وجوب الترتيب وهذا من ثمراته .
[ 75 ] لعموم وجوب الوفاء بالشرط .
[ 76 ] لمكان الالتزام بالشرط الذي التزما به .
[ 77 ] لا بد من تقييده بعدم التعمد وعدم كونه على خلاف المتعارف ، والوجه فيه حينئذ ما مر منه رحمه اللَّه من وقوع ذلك غالبا والإجارة منزلة على الغالب ، فلا يضر ولا تبطل الإجارة بذلك .
[ 78 ] الحج البلدي يكون على قسمين :
الأول : أن يتصدى نائب واحد لمباشرة ذلك من حين الخروج من البلد